|
نعيم نعمان ... والرياضة |

|
الخطوة الأولى 90 في المئة، من العاملين في وسط الكرة الطائرة، أو المعنيين بها، يعرفون جيداً، أن قانون تنظيم علاقة اللاعبين بالنوادي، والمعروف "بالتوقيع الأبدي"، ظلم الكثيرين، وكان أشد ظلماً على اللعبة، ومن عوامل عدم تعزيز المنافسة فيها، حتى أن بعض الذين كانوا من المتحمسين لهذا القانون "البدعة"، والذي طبق بمفعول رجعي، وبإرادة أحد الطرفين، تيقنوا انهم كانوا مخطئين، والضرر أصابهم وأصاب نواديهم، بأكثر مما كانوا يعتقدون. الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة، وهو في أول عهده الجديد، لا بد ومن أن يعيد النظر في قوانينه وأنظمته وعوامل أخرى، ساهمت، في وقف عجلة تقدم اللعبة، ومادة تنظيم العلاقة التي تربط اللاعب بالنادي، تحتاج الى تعديل سريع، يراعي مصلحة الطرفين، ويرفع الظلم عن كثير من اللاعبين، ولا يلحق الضرر بالنوادي، التي تعاني من نقص في اللاعبين الناشئين، ومن "عوز" للمال غير المتوافر. هذا لا يعني ان هذه المادة وحدها تحتاج الى تعديل، لأن تصنيف النوادي في "درجات" متعددة الأسماء، متفاوتة العدد، لا يتناسب مع واقع اللعبة، وعدد النوادي العاملة، والمستوفاة الشروط، وعدم وجود منتخب جاهز، و"المحاور" التي كانت تؤلف اتحاداً غير متفق ومتفاهم، و"تغلغل" السياسة، كلها مع غيرها، كانت من عوامل عدم الاستقرار والازدهار، يضاف اليها "الشح" في المداخيل، وكثرة المصاريف. وهذا ما سيعمل الاتحاد الجديد، حتماً، على تداركه، بفضل تعاون واجب وضروري بين كل أعضائه. عودة "الازدهار" الى اللعبة، تتطلب وقتاً، وتخطيطاً وإرادة قوية، و"استيعاباً" لكل المشاكل المتوقعة، ويبدو أن "البداية" ستكون جيدة، مع نسيان ما خلفته الانتخابات، وتصفية النوايا، وتقبل النقد والملاحظات. الطريق طويل، والأمل كبير، ومسؤولية "الفشل" لا سمح الله، سيتحملها الجميع، والنجاح، سيكون مدعاة فخر واعتزاز لرئيس الاتحاد وكل أعضائه، ومصدر فرح وسرور لكل عائلة الكرة الطائرة، التي طال انتظارها و"تاق" جمهورها ليعود الى الملاعب، ويصفق ويهتف لأبطال مشتتين، يخافون المستقبل. الفرصة سانحة لاستعادة الكرة الطائرة وتثبيت مواقعها في لبنان والعالم العربي. فلنبدأ بالخطوة الأولى، حتى تتسرع الخطوات الباقية و"تنتعش" الكرة الطائرة، من جديد.
|