نعيم نعمان ...  والرياضة

 

 

الألعاب الجماعية

 

15 / 07 / 2005

يبدو ان النجاح في تحمل المسؤوليات الرياضية، صار "حكراً" على بعض الاتحادات التي ترعى شؤون الألعاب الفردية، من دون ان ننسى الاتحاد اللبناني للجامعات، والرياضة المدرسية، بينما يتراجع المستوى الفني في كرة القدم، والكرة الطائرة، وكرة السلة، نرى ان الانجازات تتحقق في مجالات التايكواندو، والتاي بوكسينغ والمصارعة، والنشاط يزدهر في التنس وكرة الطاولة والكونغ فو وغيرها من الألعاب التي لا تزال تؤمن لنا بعض الميداليات التي تذكرنا بالأمجاد الضائعة في الرياضة التي كنا من ابرز روادها في العالمين العربي والآسيوي.
منذ سنوات، والمستوى الفني يتراجع في الالعاب الجماعية بسبب "ضعف" الادارة، وضياعها، وسط التجاذبات والتسابق على الكراسي لتأمين كسب معنوي او مادي. كما ان غياب المحاسبة، عزز استمرار الادارة "اللامبالية" وساهم في انهيار المستوى الفني، وتعدد المحاور الرياضية "المتناحرة" وفي طليعتها الخلاف المزمن بين وزارة الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية اللبنانية كان له الاثر الفعّال في تردي الوضع الرياضي.
الأسباب كثيرة، ولا لزوم لتعدادها، لأن الواجب يقضي ان نتعلم من مساوئ الماضي، كي نخطط للمستقبل، ولكن وبكل أسف، ان المسؤولين لا يتعلمون، لأن بعضهم عاجز عن الاستيعاب والبعض الآخر، لا يرغب في اصلاح الامور كي يستمر الوضع المنهار، ويستمر بقاء هؤلاء فوق كراسيهم، ينعمون بالسفر والمغانم، من دون الاهتمام بالمستقبل المنشود.
كل الدلائل تشير اننا نسير من سيئ الى أسوأ، في الرياضة، في السياسة، وفي الاقتصاد، بينما نحن نساوم على "الكراسي"، ونتغنى بالشعارات، ونستمر بتسويق الدجل الكلامي.
الالعاب الجماعية التي ذكرناها، في حاجة الى اهتمام سريع، ويقودنا الى هذا الكلام قرب موعد الانتخابات في اتحادي كرة القدم والكرة الطائرة، وما يشاع عن تردي الاوضاع بين "محوري" اللجنة التنفيذية لاتحاد كرة السلة، ترى هل ستحسن النوادي اختيار قادة اتحاداتها، او ان الوضع سيستمر والألعاب الجماعية تستمر باتحادها؟ الآتي قريب، والدلائل لا تبشر خيراً.


نعيم نعمان

 

Free Site Counters