|
نعيم نعمان ... والرياضة
|

|
المركزية ومسبحها 06 / 06 / 2006 عندما تتقاعس الدولة او تعجز عن بناء المجمعات الرياضية المكتملة، او عندما لا ترغب بذلك لسبب ما، تنوب عنها المؤسسات الخاصة من معاهد ونواد، وهذا ما نلمسه في اكثر من مجال مع اكثر من مدرسة ومعهد وناد. بالامس كانت المدرسة المركزية في جونيه، ملتقى المسؤولين وكبار الرياضيين والاهالي، الذين وفدوا اليها ليحتفلوا معها بافتتاح مسبحها “نصف الاولمبي” المقفل، لمناسبة عيد المدرسة والنادي. وزير الشباب والرياضة كان في طليعة الحضور الى جانب قدس الآباء المحترمين ورجال الاعلام وقادة الرياضة، يشارك في التدشين ويقص الشريط، وسط تصفيق ربما ذكره بساحات ومناسبات خطب فيها وأجاد. ترى الم يخطر في باله حينذاك ان المسبح الاولمبي الموعود في مدينة كميل شمعون الرياضية لا يزال غارقاً تحت رمال “بئر حسن”، وكيف يجوز لنا ان نتغنى بمنشأة رياضية لا تزال منقوصة التجهيز؟ وهل يا ترى لم يتذكر الوزير الملعب المقفل في الميناء طرابلس، المتأرجح بين مجلس الانماء والاعمار والتلزيم؟ وبالطبع لم ترد في ذهنه تلك المناطق المحرومة من الملاعب والمجمعات الرياضية. كلمات الآباء كانت تركيزاً على اهمية الرياضة والتاريخ الرياضي للمدرسة المركزية وربما الوزير لم يستفض بالكلام كعادته، لانه كان هناك، بينما تفكيره في وزارة الداخلية والبلديات وشغب يوم الخميس والبيانات والردود عليها. معذور الدكتور فتفت، لانه يحمل على منكبيه هموم الشباب والوطن و”المستقبل”. المدرسة المركزية في جونيه، تاريخ عريق في العطاء الاكاديمي والرياضي، منها تخرجت اجيال تساهم في خدمة الوطن ومن ملاعبها برز ابطال في الرياضة وفي كرة السلة، اغنوا الرياضة. الاباتي الياس خليفة شدد على “دور الرياضة في بناء الانسان”، وهذا ما تفعله المركزية وسواها من المعاهد التي اولت الرياضة اهتماماً خاصاً، وشيدت لها صروحاً ومجمعات رياضية. ولكن في المقابل يا قدس الاباتي، في وطننا لبنان، هناك مسؤولون يعتقدون ان الرياضة هي مدخل لتعزيز مواقع السياسيين وبناء القصور والفيلات وتقزيم دور الانسان الشريف المعطاء. مبروك للمركزية انجازها الرياضي الجديد وبمثل المدرسة المركزية تنهض الرياضة وتستقيم.
|