نعيم نعمان ...  والرياضة

 

الطائفية والرياضة

من نافذتي

الطائفية في الرياضة

لا لوم بعد اليوم مهما "تغلغلت" الطائفية والمذهبية في الرياضة، طالما أن معظم أسراب أهل السياسة صار يرفرف ويغرد طائفياً ومذهبياً. ولا اعتراض بعد اليوم على اتحادات رياضية تشكلت طائفياً وطغى على لجانها وأجهزتها وحكامها لون طائفي معين وتدين بالولاء وتأتمر بأوامر طوائفها وما يتفرع عنها من مذاهب، طالما أن كل ما في هذا الوطن الغالي تتقاسمه المحاصصات السياسية والطائفية. ولن نعتب بعد اليوم على شباب متحمس يهتف في الملاعب بشعارات مذاهبه وطوائفه، طالما أن كثيرين من قادته لا يتكلمون إلاَّ باللغة السائدة والرائجة في وطن الاشعاع والنور.

وكيف لا نصدق ما يحكى ويقال من ان ادارياً رياضياً يتعاطى الشأن السياسي، شكل لائحة لخوض انتخابات اللجنة الأولمبية على أساس المناصفة التي أقرها "الطائف"، ولكنه هو الذي اختار 10 أعضاء من طائفة معينة و"مذهب" من طائفة أخرى وترك الى حلفائه المفترضين اختيار أربعة يحققون مبدأ المناصفة. ما كنت أحسبني سأكتب عن الطائفية في الرياضة، لأن ما فيها من السياسة والمحسوبية يكفينا، ولكن ما يجري في بعض الاتحادات من تركيب نتائج مباريات وما يحدث على الملاعب في أكثر من مباراة، وما هو "متبع" في تشكيل لجان المؤسسات والاتحادات، صار معيباً ومشيناً، ما أوجب علينا التطرق الى هذا الموضوع بصراحة ربما حركت ضمائر بعض القيمين على الرياضة، فبادروا الى معالجة هذه "الآفة" قبل ان تقضي على ما تبقى من الوطن والرياضة فيه. منذ القديم وبعض الاتحادات تتسم بلون طائفي معين، ولكن ولا مرة كانت الأمور تمارس فيها بمثل ما هي عليه في هذا "الزمن الرديء".

بعض النوادي لم تعد تخجل من ممارساتها، وبعض الاداريين يتباهون "بنصرة" أبناء "ملتهم" عن حق أو من دون وجه حق.

يخجلني أن أتطرق الى هذا الموضوع ولن أعود اليه ثانية، ولكنني أقولها بصراحة وصدق ان الرياضة لن تزدهر طالما ان الحصص الطائفية تتوزعها حتى في تركيب البعثات الرياضية واختيار اللاعبين.

ربما معالجة الأمر لا تزال ممكنة، وربما أصاب المرض كل ما ومن في هذا الوطن، والعلاج صار مستحيلاً.

كلنا لبنانيون نفاخر بلبنانيتنا، فلنترك الشعارات والممارسات الطائفية حيث يجب أن تكون علّنا نستعيد الوطن ومؤسساته.

نعيم نعمان

تمنّيات وخطابات وطائفيّة

"ما كل ما يتمنى المرء يدركه، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن". تمنياتنا في الوطن والرياضة، لم تتحقق كلها، وما تحقق منها جاء منقوصاً، وزاد في "البلية" وخيبة الامل. رياح "السياسة والطائفية" اطاحت بسفن الرياضة وغيرها من سفن الوطن التي تتقاذفها الرياح العاصفة والامواج العاتية، ولم يسلم، الا اولئك الذين عرفوا ان يتمسكوا بأذيال "الأقوياء" من تجار المناسبات الذين يستبيحون كل المحرمات في سبيل تحقيق المكاسب والارباح، تمنينا استقلالاً جديداً، فوصلنا الى حالة يرثى لها. تمنينا وزارة للشباب والرياضة ولا نزال كما كنا، اصلاح مجمّد، تشريع ضائع، قوانين تستباح، والمحاسبة غائبة. تمنينا وجوهاً جديدة شابة في اللجنة الاولمبية والاتحادات، ويا خيبة الامل، ويا خجلنا من حروب "تشن" على التغيير والتبديل، لابقاء القديم وتهجير الشباب. تمنينا زوال المظاهر الطائفية، ولكنها ازدهرت، وزادت الهتافات المتنوعة في الملاعب وتنوعت لتصل الى المذهبية و"الرموز" السياسية. تمنينا مساعدات للاتحادات والنوادي الفاعلة، ولكن المساعدات طارت، ليغط بعضها في "جنائن المحظوظين". تمنينا اهتماماً بالتدريب والمستوى الفني في المنتخبات والفرق، فصرنا في ادنى مستوى عرفناه ولولا بعض "المستوردين" وعوامل "تنشيطهم"، لكان ما تبقى من الجمهور هجر الملاعب.

تمنينا عدم اقحام السياسة بالرياضة، فصارت كل الرياضة "سياسة" والسياسة من دون روح رياضية. تمنينا انسجاماً في اللجان والاتحادات، فصارت كلها على مثال الاكثرية والاقلية "جعجعة من دون طحين".

تمنينا استعادة المعهد الوطني للرياضة والاتحاد الرياضي المدرسي فلا المعهد عاد ولا الاتحاد رجع. نحن وبكل اسف في دولة الشعارات والكلام.

والرياضة تتطلب انجازات وأفعالاً، لا ولائم اكل والقاء خطابات.

نعيم نعمان

 

free hit counter