|
نعيم نعمان ... والرياضة |

من نافذتي
|
حطموا وكسروا واهتفوا
نعيم نعمان |
|
الشطارة الغبية تؤكد الاحداث الرياضية التي تجري على الملاعب وفي المكاتب وعند كل استحقاق انتخاني ، ان السوء صار متجذرا في الرياضة . والاستزلام متأصلا في نفوس معظم الاداريين والشطارة الغبية صارت ميزة اهل الرياضة ، اثارة الغرائز والمشاعر الطائفية والمذهبية ،اقتبسها اداريو الرياضة من انتماءاتهم السياسية كما انهم اخذوا منهم كل المساؤى والمناورات التي ان صحت في السياسة فهي حتما لا تصلح في الرياضة . ما جرى في ايران خلال مباراة الحكمة اللبناني وسابا الايراني في كرة السلة ربما يجري مثله عندنا وفي كل دول العالم ولكن ان يكون مسؤول في اتحاد مؤسسة رسمية وراء الشغب وتعطيل مباراة فهو امر لا يرتضيه عاقل . ما جرى ويجري في انتخابات اتحادات رياضية ولجنة اولمبية يحدث مثله في كثير من الدول ولكن ان يبلغ التدخل الرسمي ذروته وبشكل سافر ومن دون ضوابط لا نجد له تبريرا الا اذا كانت هناك محاولات للهيمنة على الرياضة كما هي الحال في سائر المرافق وان يطلق المسؤولين وعودا بالاصلاح والتشريع والمحاسبة امر يحدث في كل الدول ولكنهم هناك ينفذون وعودهم ، وان عجزوا استقالوا بينما عندنا ترمى الوعود في سلة المهملات ويلفها عالم النسيان وان تجرأ احد وذكر بهذا اتهموه بالمشاغبة والتجني ، "شطارة"اللبنانيين تميزهم عن الاقربين والابعدين ولكن "شطار"الرياضة في معظمهم ترافق شطارتهم معالم"غباء" وهؤلاء يعتقدون ان الناس لا يعرفون فسادهم وهدرهم للمال العام واستزلامهم وغرورهم وماذا يفعلون في اسفارهم وكيف يركبون نتائج المباريات وينتهكون القوانين ويكذبون ويدجلون ويبيعون الضمائر او يشترونها . شطارتهم غبية لانهم لا يعرفون ان سلطتهم زائلة لا تدوم وان عيوبهم التي سترتها الحماية السياسية ستظهر متى تبدل الاصدقاء وغابت الوصاية . لو تطلعنا بهدوء الى كل ما جرى ويجري في الوسط الرياضي ، لتأكدنا ان الرياضة ستسؤ اكثر والفساد سيزداد لان معظم من يدعون حمايتها هم أصل البلاء فيها ،وطالما ان رياضتنا خاضعة لرغبات اهل السياسة والمسؤوليات فيها تتوزعها الاحزاب والطوائف على حساب الكفاءة والمعرفة ، فلا مجال للتفاؤل القريب، بداية اصلاح ، او محاسبة فاسدين واحد وثلاثون ايار 2006 محطة جديدة في التاريخ المعاصر لرياضة فاسدة نعيم نعمان |
|
الهتّافون وزعماؤهم
عشرات الالوف
من الناس، في بلاد الناس، يشاهدون يومياً مباريات
“المونديال” او غيرها من مباريات كرة القدم وكرة السلة
وسائر الالعاب، يحمسون فرقهم برقي وحضارة، ويهتفون لها
وليس لزعمائهم وقادتهم، وقل ما نشاهد شغباً على ارض ملعب،
وان حدث ذلك، يكون العقاب صارماً. اما عندنا في بلد
الاشعاع والنور، ووطن الشعارات والعيش المشترك وفي حضور
عشرات او مئات من شباب الساحات والحوار، يتواصل شغب
الملاعب ويتزايد الهتاف السياسي والطائفي ويعلو في كل
مباراة، ويبقى المشاغب مجهولاً، وتتوقف المباريات، وتجتمع
لجان الامور المستعجلة، وتتخذ قرارات اخلاء الملاعب من
الجمهور “صالحه وطالحه” على السواء.
قلناها مرة،
ان الغرامات المالية وحدها لا تكفي، لان من يحمي النوادي،
ويدافع عنها، ويدفع لها، قادر على دفع الغرامات مع فوائدها،
والمطلوب عقوبات رادعة بحق المشاغبين، ومنعهم دون سواهم من
دخول الملاعب، ولو كانت الاتحادات المعنية تضبط الامور كما
يجب، لكانت منعت الشغب او خففت من حدته، ولكن وبكل اسف،
تبقى المحسوبية سائدة، وجمهور هذا النادي يخص ذاك، وجمهور
ذاك النادي يحميه هذا، والتسويات دائماً سيدة الموقف.
عار على
الرياضة اللبنانية ان تصير ملاعبها، منابر شتم وتحد
واستفزاز، وصوراً مصغرة عن ساحات الشعارات والهتافات، وعيب
على اتحادات لا تقدر بمؤازرة قوى الامن ان تطرد مشاغباً
يبدأ الشغب او “هتافاً” يغذي النعرات الطائفية. من المخجل
ان يبقى المشاغبون في منأى عن العقاب الشخصي، ومن المضحك
ان يكون العلاج، حرمان الجمهور من الحضور الى الملاعب،
واجباره على مشاهدة التلفزيونات عندما تحظى المباريات
بنعمة النقل المباشر.
شغب الملاعب
لن يتوقف الا اذا ساد القانون وانقضى الاستنساب، واوقف
المشاغبون، الذين يبدأون الهتاف المسيء ويتبعهم باقي
الجمهور.
مطلوب، طرد
“زعماء الهتافين” لا الجمهور الرياضي كله.
نعيم نعمان
|