|
نعيم نعمان ... والرياضة |

من نافذتي
السياسة والرياضة
|
|
|
كوفي أنان والمونديال 07 /06 /2006 جاء في جريدة “الحياة” ان كوفي انان “يغار من “المونديال”، لان عدد اعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم 207 بينما عدد اعضاء الامم المتحدة 191، ولان اهل المونديال، يعرفون من سجل الهدف وكيف تسجل وفي اي دقيقة، ومن اهدر الفرصة، وذلك عكس الامم المتحدة”. فحبذا لو ان مسؤولاً او وزيراً او نائباً من عندنا يغار من الرياضة او عليها، مع ان الجميع يعرفون من هدر المال فيها، وانتهك قوانينها واساء الى سمعتها، كما يعرفون من سجل فيها “اهدافاً” سياسية وطائفية وفي اي يوم وساعة. وقال انان: “ان سكان الكرة الارضية يحلو لهم الحديث عن تفاصيل كأس العالم وهذا لا يحدث في ما يخص الدول وانجازاتها على صعيد التنمية البشرية او في مجال الحد من الانبعاثات الكربونية او خفض حالات الاصابة بالايدز”. وعندنا سكان لبنان كله يطيب لهم الحديث عن تفاصيل السياسة العالمية وعن نوايا جورج بوش وزعماء العالم، وكيف يفكرون وماذا سيعملون، وما من واحد من المسؤولين فكر بالرياضة واخفاقات المهيمنين عليها او الحد من الانبعاثات الجرثومية المعدية التي تتفشى فيها. مسؤولونا يتكلمون في كل شيء الا عن الرياضة ويغارون على بعضهم البعض ومن بعضهم وليس للرياضة اي مكان في “غيرتهم”، وهم كما سائر اللبنانيين، انقسموا في المونديال وتقاسموا الدول وأعلامها، وانشغلوا في الحديث عنه وتناسوا الاصلاح الرياضي والتشريع الضروري والمحاسبة المؤجلة، اشتروا الأعلام لأولادهم، ورفعوها على الشرفات والسيارات، ويا خوفنا من ان ترفع صور “الزعماء” الى جانبها فتصير البرازيل “عونية” وفرنسا من تيار “المستقبل” وألمانيا “قواتية”، وغانا لحركة أمل واليابان لحزب الله، ويسترجع اليسار الديمقراطي روسيا، الى ما هناك من دول مشاركة في المونديال واحزاب وتيارات عندنا. ويا خوفنا من ان يختلف الجار مع جاره والاخ مع اخيه بسبب المونديال، وينزل اهل الرياضة الدولية و”المونديالية” الى الشوارع، فينشغل وزير الداخلية بالوكالة بهم وبمشاكلهم ويزداد نسيانه للرياضة التي كما يبدو لا مكانة لها عند اي مسؤول في لبنان. من حق السيد “كوفي انان” ان يغار من المونديال، ومن حقنا ان نغار من برودة اعصاب المسؤولين عن الرياضة وحماستهم في القاء الخطب والكلام. ويسألونك “انت مع مين؟”. |
|
نار السياسة والطائفية
بطولات الألعاب الجماعية،
تسير متزامنة، وفي جو من الهدوء و"الانتظام"، لولا بعض
الهتافات الطائفية، والاخطاء التحكيمية، التي رافقت بعض
مباريات كرة القدم، وحسناً فعل الاتحاد، بمعاقبة حكام
اساؤوا، عن قصد او غير قصد، وبقبول استقالة رئيس لجنة
الحكام، الذي فاجأ كل الذين يعرفونه، باستقالته احتجاجاً
على تطبيق القانون.
كرة القدم تسير مبارياتها،
وفق البرنامج المعد لها، ولو بجمهور اقل من المعتاد، الا
في المباريات "الحساسة" كمثل لقاء "الأنصار والنجمة".
وكرة السلة، جمهورها يغيب
عن المدارج ايضاً، الا في اللقاءات "المصيرية"، بينما
الكرة الطائرة، لا تزال "تحافظ" على الفراغ الجماهيري في
معظم مراحل بطولاتها. وهذا الغياب الجماهيري عن الملاعب له
أسبابه، في هذه الالعاب الجميلة التي تجتذب الناس اليها في
كل دول العالم، وحتى في لبنان، جمهورها لا يزال متواجداً،
لكنه يفضل عدم الذهاب الى الملاعب، خوفاً من "هتافات
طائفية" يغذيها بعض المسؤولين في الادارة والاعلام، وربما
"قرفاً" من اخطاء تحكيمية، تبدل النتائج، ويخطط لها
مسؤولون عن الرياضة وينفذها حكام "مستزلمون" وما يزيد من
الخوف على "مستقبل" الرياضة، محاولة "تسييس" القرارات
والمقررات، كما نشهد حالياً اثر اجتماع الجمعية العمومية
للجنة الاولمبية.
كلنا نتعاطى السياسة في
لبنان، ولكننا لا نزال "نمزج" بينها وبين الرياضة ما يؤثر
سلباً على انطلاقتها.
جماهير كرة السلة، وكرة
القدم، والكرة الطائرة، موجودة، تنتظر "تنقية الاجواء" على
بعض الملاعب، و"عدل الحكام" في بعض المباريات والعمل على
رفع "المستوى الفني" في اكثر الالعاب.
نتمنى التوفيق للاتحادات
التي تعمل بجهد في تنفيذ برامج بطولاتها، ونأمل من
"القادرين" ان يساهموا في اطفاء نار "السياسة والطائفية"
حتى لا تقضي على الرياضة كلها.
|
|
السياسة والرياضة
|