|
نعيم نعمان ... والرياضة |

من نافذتي
|
الامتحان الكبير في عهد التغيير بعد ظهر اليوم، تجتمع الجمعية العمومية، للجنة الأولمبية اللبنانية، "بشيبها" وشبابها، بكل تناقضاتها و"أضدادها"، "برئيسها، ورئيس لجنتها الثلاثية". طوني خوري، عضو اللجنة الأولمبية الدولية، يجزم، أن اللجنة المشكلة، بدعم دولي، تقوم مقام اللجنة التنفيذية، بينما "التعاميم" والتصرفات، تؤكد أن "اللواء" لا يزال رئيساً، وطوني خوري، نائباً له. هذه الأمور"الشكلية"، لا تهمنا، بقدر ما نتمنى أن تضع الجمعية العمومية، خاتمة سعيدة، لمادتي "السن والولايتين" اللتين كانتا السبب في "استنفار" سياسي ورسمي ورياضي، طال اكثر من سنة، بهدف الحفاظ على "الكراسي والمواقع"، و"تثبيت" من هم فوقها أو فيها. اليوم، سيصوت المجتمعون، "بالاقتراع السري" وسط اعتراض الراغبين برؤية "الأيادي ترتفع" كما جرت العادة. الكل مسؤولون، عما وصلت اليه الحال، بدءاً من وزارة الشباب والرياضة وصولاً الى الاتحادات واللجان، مروراً باللواء، ونائبه، عضو اللجنة الدولية، حتى السياسيين، الذين تدخلوا، لصالح هذا وذاك، يتحملون "الملامة" أكثر من غيرهم، لأنهم يرفضون "إصلاحاً"، ينادون به، ويعترضون على "تغيير"، جعلوا منه مادة لاجتذاب الشباب كلما "خطبوا" وحملوا "الشالات" في الساحتين. بعد ظهر اليوم، ستجتمع "دزينتان" من الرجال، الذين أوصلوا الرياضة الى هذه الدرجة من السوء، فهل سينجحون في تخطي العقبة الأولى، للوصول الى لجنة أولمبية، قادرة على العطاء والمساهمة في تعزيز الرياضة الأهلية، لا تقبل التشكيك بتصرفاتها، وترفض السفر الاعتباطي، ولا تلجأ الى السياسيين كلما اهتزت مواقعهم، وتكون شريكاً أساسياً في العمل على ازدهار الرياضة، تنبذ المحسوبيات وتمارس صلاحياتها، الى جانب وزارة مسؤولة، وتحافظ على القوانين، وتوقف الهدر، ولا تقبل بالاتهامات مهما كان نوعها، لأن السكوت عنها، يؤكد صحتها؟ بعد ظهر اليوم، اما نفقد الأمل بالرياضة، أو يعود الينا "بصيص" أمل بمستقبل رياضي تبدو "طلائعه" بعيدة، إذا ما استمر المسؤولون عن الرياضة في "نهجهم" و"زحفهم" نحو الكراسي، ولو على حساب الكرامة والسمعة والرياضة في كل الوطن. انه الامتحان الكبير في "عهد التغيير".
نعيم نعمان
|
|
شر البلية ما يضحك لم يطرأ أي تعديل على نصوص المسرحية الأولمبية التي تعرض في “لبنان ولوزان” في وقت واحد. المنتج والمخرج ومعاونوهما، لم يتبدلوا والأبطال، ملت الناس من مشاهدتهم وسماعهم، ولم يطل التغيير، إلا أفراد “الكومبارس” الذين يزيدون وينقصون بحسب الحاجة اليهم، والضغط عليهم، وبما تستلزمه سوق “العرض والطلب”. منذ حوالى الـ 15 شهراً، والتجاذبات والأنانيات تمعن تمزيقاً في أوصال الهيئة الرياضية الأهلية الأعلى في الوطن، حتى هزلت وصارت مثالاً للمداخلات السياسية، وميداناً للسباق على الكراسي، وخزانا مملوءاً بالاتهامات المعيبة في عالم الرياضة. “التيارات والأحزاب والحركات” اقتحمت هيكلها وطردت منه كل معالم الرياضة وأفسدت نبلها وشوهت رسالتها، حتى صارت لجنتنا الاولمبية من اضعف المؤسسات الرياضية عندنا والمسؤولون فيها وعنها يتفرجون ويشاركون في “تهديمها”. كلما اعتقدنا أن الحلول اقتربت، كلما زادت التعقيدات وازدادت المداخلات، وضعفت المواقع الرافضة لهذا الواقع الأليم. في 18 نيسان تفتح الستارة عن فصل هزلي جديد، يجري الاعداد له بدقة، وربما كان مقدمة لفصول هزلية أخرى، تبكينا ولا تضحكنا، مع ان شر البلية ما يضحك. ربما اعتقد البعض، أن الحال في اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية والرياضة عامة، تبقى أفضل مما هي عليه في المرافق الأخرى، وربما قال آخرون أن ما يجري في الرياضة، ليس الا نموذجاً مصغراً عما يجري في الوطن، كلهم على حق في ناحية أو أخرى، ولكن ما يعنينا هنا، لجنة أولمبية هزلت، واتحادات رياضية فشلت في اداء مهماتها، ورياضة تضيع في بحر الاصلاح المغيّب والفساد المستشري. “مهزلة” اللجنة الأولمبية طالت وآن الأوان لوضع نهاية لها. فليأت من يأتي فوق كراسيها، كما “حنا كما حنين” وما من مجال أن تسوء حالتنا اكثر مما هي عليه. 18 نيسان تاريخ جديد يضاف على سجل التواريخ اللبنانية التي تميز “الساحات” عن بعضها، وتصنف أبطال “الحوار والسيادة والحرية والاستقلال”. نعيم نعمان |