|
كي
تستقيم الأمور
24 / 10 / 2009
هذه الرياضة «التعيسة» لن تستقيم أمورها إلاّ بوزير واع
لأهميتها، متفهم لمشاكلها، قادر على التحرر من إقحام السياسة
فيها وحريص على تطبيق القوانين فيها، وهذه الرياضة التي أهملها
بعض المسؤولين عنها ولا يتذكرونها إلاّ في الاستحقاقات الكبيرة
والسفر السياحي باسمها، لن ترجع الى اصالتها ورسالتها النبيلة
إلاّ بتشريعات حديثة تتلاءم مع تطورها في العالم تساهم في
انجازها لجنة نيابية للشباب والرياضة «تتشكل» بعيداً عن
المحاصصة والطائفية وتضم نواباً قادرين على التشريع الصحيح كما
يقدرون أهمية مسؤولياتهم تجاه الشباب والرياضة ومستقبل الوطن.
وهذه الرياضة التي «يتناتشونها» حصصاً ويهدرون اموالها
ويستولون على ما تبقى من «خيراتها» ويتجاهلون نبل رسالتها
ويحولونها الى «خلايا» حزبية وسياسية لن تكون الوجه الجميل
للرياضة اللبنانية إلا مع لجنة اولمبية على شاكلة اللجان في
سائر الدول المتحضرة، تتكوّن من نخبة القوم القادرين على
العطاء مع احترامنا الكلي وتقديرنا لكل الذين أعطوا الرياضة في
هذا المجال.
وهذه الرياضة «المهترئة» لن تعيد الوطن الى المكانة التي
يستحقها، واحتلها سابقاً في أكثر من مجال رياضي إلاّ اذا جرى
«الدم الجديد» في عروق الكثير من اتحاداتها الرياضية وحلّت
الكفاءة فيها بدلاً من «المحسوبية» والاستزلام.
وهذه الرياضة «المعدمة» والمحتاجة الى المال، ويهرب المتمولون
منها بسبب ممارسات ادارية ومحاولات استغلال وابتزاز لن تتركز
امور نواديها إلاّ اذا حسنت النوايا وطغت الارادات الخيرة على
ممارسات لجانها الادارية وازداد الاهتمام بالفئات العمرية
والناشئين وتحولت المدارس مجدداً الى «مقالع» رياضية تغذي
النوادي والمنتخبات باللاعبين واللاعبات.
وهذه الرياضة «اليتيمة» بالرغم من كثرة «أبواقها» لن تسترجع
اصالتها إلاّ اذا قيض الله لهما، اعلاماً رياضياً يراها بمنظار
الحقيقة والنقد البنّاء، ومؤمن بالرسالة التي يحملها.
ولنا عودة الى موضوع الاعلام وتنظيمه.
نعيم نعمان
|