نعيم نعمان ...  والرياضة

 

 

من نافذتي

الضمير الغائب

اذا كانت للدولة العلية رؤوس عدة ووفدان رسميان الى “شرم الشيخ” والى اكثر من مؤتمر دولي سابقاً ولاحقاً، فما الذي يمنع من ان يكون للعبة الجودو اتحادان ورأسان ولو بالشكل، وللريشة الطائرة اتحاد ضائع مع رئيسه ولجنة تفتش عمن يترأسها، وللسلاح لجنة ورئيسان، ولوزارة الداخلية والبلديات وزيران، وللصحافة الرياضية جمعية وتجمع ومستقلون؟ واذا كانت الدولة العزيزة مصابة بإفلاس مزمن، ولا مال في صناديقها الخاوية الا لدفع التسويات والاحكام القضائية، فما هو العيب في ان تكون اللجنة الاولمبية والاتحادات والنوادي الرياضية مفلسة، ولا مال في صناديق معظمها الا لاقامة الولائم وحفلات التكريم ودفع تنقلات وسفر المحظوظين وتسديد اجور الحكام “المعتمدين”؟ واذا كانت القوانين تضيع “حرمتها” في المؤسسات الرياضية الرسمية، ولا تطبق الا استنساباً، فما هو المستغرب اذا كانت اتحادات ولجان كثيرة تنتهك القوانين لصالح الاصدقاء والمحاسيب والازلام او تجيرها لارضاء رغبات الزعماء والسياسيين؟ واذا كان خطاب معظم الذين يتعاطون السياسة، صار دون المستوى اللائق، وتحركه العصبية والطائفية، فلماذا نتعجب اذا كان مستوى الرياضة فنياً وادارياً يثير علامات استفهام والهتافات الطائفية في الملاعب تزداد وتبعث على الاشمئزاز؟ وبما ان التدخلات في شؤوننا، لا نعرف من اين تأتي لكثرة المتدخلين، فاننا نتمنى على المتدخلين و”الضاغطين” في انتخابات اللجنة الاولمبية والذين نعرفهم، ان يزيدوا من ضغوطاتهم ويكثروا من تقديم “المساعدات” علّ بعض الاتحادات تنتعش وتزدهر معها الالعاب التي تتولى رعايتها.

لن نفقد الامل من صحوة ضمير على كل صعيد، تعيد الى الوطن عزته وتعزز استقلاله القديم والجديد، وعندها ربما يصحو اهل الرياضة والمسؤولون عنها وفيها، ويعود للرياضة استقلالها الضائع وحريتها المسلوبة، وتسترجع نبل رسالتها.

ولكن كما يبدو لا حياة لمن تنادي، ورحم الله “الضمير الغائب”.                                                                                   نعيم نعمان

 

الوزيران فتفت



يقال ان وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت مزمع على السفر في زيارة عمل الى الولايات المتحدة الاميركية ومجلس الامن مروراً بباريس، وسيصطحب معه وزير الشباب والرياضة الدكتور احمد فتفت. زيارة العمل الى الخارج لن تبحث فيها اي امور رياضية طالما ان مثل هذه الامور في الداخل لا تبحث. الوزيران تلازما منذ استقال الوزير السبع، وتسلم الامانة رفيق دربه وزميله الدكتور فتفت الذي اصدر قراراً بالحاق وزير الشباب والرياضة به، كمسؤول عن الشؤون البلدية والقروية لمنطقة الشمال واستطراداً لما تبقى من لبنان.
صحيح ان الوزيرين يسلكان خطاً واحداً وينتهجان اسلوباً واحداً، وتطلعاتهما نحو “المستقبل” هي واحدة، ولكن الصحيح ايضاً ان الوزير الوكيل يهتم بوزارته وشؤونها اكثر مما يهتم الاصيل بمشاكل الرياضة ووضع حد للتجاوزات فيها وتحقيق الاصلاح الذي وعد به ومحاربة الفساد المتفشي في اللجان والاتحادات ومعظم ادارييها.
وزير الداخلية بالوكالة اقرأ عنه واستمع اليه واسمع انه يهتم بكل شاردة وواردة في وزارته، ووزير الشباب والرياضة الدكتور احمد فتفت التقيته اكثر من مرة واعجبتني صراحته وادهشتني سعة معلوماته عن الرياضة ومشاكلها، واعجبت بمخططاته المستقبلية ونواياه في التشريع والاصلاح، وبشرت بها كلها، ولكن الامل يكاد ان يخيب معه بعدما فضل الداخلية والبلديات بالوكالة على حساب الشباب والرياضة.
بصدق اتمنى على الوزير ان يعود كلياً الى وزارته الاساسية، وربما غيري يتمناه في الوزارة الاخرى، ولكن استمرار الحال على ما هو عليه لم يعد مقبولاً للرياضة التي تزداد مشاكلها وتنام بقربها وعود الوزير واصلاحاته ولجنة خبرائه.
عذراً، ولكنني اتمنى كما الكثيرين غيري لو يعود الوزير الينا، لتعود لنا الآمال التي عوّلناها على وجوده وزيراً اصيلاً للشباب والرياضة.
ندعو له بالتوفيق في الداخلية والبلديات اذا بقي وحيث هو باق في التيار واذا عاد للشباب والرياضة، “الوزيران” فتفت يختلف احدهما عن الآخر.
 

نعيم نعمان

 

حتى لا “يزحط” المسؤول

استباقاً للأمور، وحتى لا “يزحط” المسؤولون، كما سبق و”زحط” أسلافهم في قانون “بدعة” تعدد الأصوات، الذي يحاولون “ترقيعه” حالياً، نتطرق بصدق واخلاص، الى ما تسرب عن لجنة “الخبراء”، حول تحديد الفئات في الألعاب الجماعية، التي يريدونها خمساً، مع تحديد عدد النوادي في كل من الفئات الأربع، على أن تكون الخامسة، لما تبقى من النوادي. طبعاً تحديد عدد الفئات لا يهم وعدد النوادي في كل منها لا يؤثر سلباً أو ايجاباً، طالما أن “المشترع الدائم” لحظ حداً “أدنى وآخر أقصى” وهذا ما تختاره الاتحادات تبعاً لحجمها وعدد النوادي المنضمة اليها. ولكن سبب اثارة هذا الموضوع، يعود الى ما قيل عن حرمان نوادي الفئة الخامسة من حق التصويت والانتخاب، وهنا تكمن الخطورة، لأن ليس من حق أحد، أن يحرم جمعية قانونية، تشارك في البطولات، وتنظم الدورات، تدفع الاشتراكات والرسوم، لديها فريق رياضي ومدرب مجاز، لا تخالف القوانين، من حقوقها في الانتخاب، وكل “ذنبها”، أنها لا تملك مالاً، لتشتري لاعبين محليين وأجانب، أو هي غير “مدعومة” من حكم أو مسؤول يساهمان في “فبركة” نتائج مبارياتها، ما يؤمن لها البقاء حيث يمكنها أن تشارك في تقرير مصير لعبة أو اتحاد. ربما يقول “الخبير” واضع القوانين ان اتحاداً ما، يعتمد هذا الأمر، وما من أحد يعترض، فإليه نقول، ان النوادي التي لا تمارس حقها وهي راضية، ربما تكون تفتقر الى الملاعب أو لأشياء أخرى لا تساعد في تسميتها “مكتملة الشروط”، وربما هذا القرار اذا ما طبق كما يريدون لا يؤثر على الاتحادات التي تكون نواديها، أقل من العدد المحدد في الفئات الأربع، ولكن الخطر يبقى دائماً على الاتحادات التي تضم عدداً كبيراً من النوادي، ومنها اتحاد الكرة الطائرة. يقال، ان التعديل المقترح موجود على مكتب وزير الشباب والرياضة، فاذا صح ذلك، نتمنى على الدكتور فتفت أن ينظر بالأمر ملياً، لأنه من غير الجائز أن نحرم جمعية لا شوائب على قانونيتها من حقوقها. نتمنى ألا يكون ما “سربوه” صحيحاً، مع أن لا اعتراض عليه، الا ما خص نوادي الفئة الخامسة وحقها القانوني.

نعيم نعمان