نعيم نعمان ...  والرياضة

 

 

من نافذتي

عرض المسرحية مستمر

لا يمكن “التكهن” في ما إذا كان عرض مسرحية “الجودو”، قد توقف، والستارة أسدلت نهائياً على مسرحية طال عرضها، بعض فصولها مأسوي، وبعضها “هزلي”، أو ان “العرض” سيتجدد ويستمر، و”المفاجآت” ستتكرر. الانتخابات التي جرت يوم الثلثاء، رافقتها “مفارقات” عدة، “إيجابية” في قسم منها، تبشر باستعادة المؤسسات لدورها، في تطبيق القوانين، وطي صفحة الخلافات، و”سلبية” في قسم آخر، ما ينذر باستمرار الانقسام، و”تشتيت” العائلة الرياضية. إصرار الوزارة، على انعقاد الجمعية العمومية، التي دعا اليها “فرانسوا سعادة” بموجب القرار القضائي الذي يحمله، وعدم موافقتها على “إلغاء” الدعوة، التي صارت “ملكا” للجمعية العمومية، ولا تلغيها إلا أكثريتها، وتجاوب رياض الشيخة، رئيس مجلس إدارة مدينة كميل شمعون الرياضية، الذي لم يكن على علم بالاجتماع ولكنه رفض أن يجتمع رؤساء الاتحادات وممثل الوزارة في الساحة الخارجية، ففتح لهم الأبواب برغم العطلة الرسمية، أمران يندرجان في خانة الإيجابيات، وتحمل المسؤوليات.

 أما الانقسام المؤسف الذي تجلى في غياب متعمد لثماني جمعيات من أصل 18 ما يعرض هذه الرياضة لانقسام طالما عانت منه، يندرج على قائمة السلبيات. كنا نتمنى ان يحضر الجميع ويتفقوا على لائحة واحدة تفوز بالتزكية، وتمحو الآثار السيئة، التي خلفتها السنون السابقة، أو ان يتنافس المرشحون بروح رياضية، وينسى الخاسرون، خسارتهم بعد الانتخاب، ولا يتصرف الرابحون بمنطق “الغالب والمغلوب” ولكن “الرياح تجري، بما لا تشتهي السفن”، نأمل ان تطوى الصفحة، ويعمل الجميع من خارج اللجنة التنفيذية ومن داخلها، يداً واحدة، تساهم بعودة الوئام الى العائلة، وتؤسس لمستقبل توافقي يحافظ على ازدهار “الجودو” والرياضة. الذي يحب، يضحي، وإذا كان أهل “الجودو” يحبون “لعبتهم”، فإن التضحية مطلوبة منهم.

نعيم نعمان

البطل الأولمبي والجودو

كان من الممكن، وبكل بساطة، أن أرفع سماعة الهاتف، أو “أنقر” بأحد أصابعي، على الخلوي، وأطلب طوني خوري، عضو اللجنة الأولمبية الدولية، وحامل الألقاب الرياضية و”البلدية”، وأسأله عن “الدوافع” الحقيقية، التي حملته على الترشح لعضوية لجنة “الاتحاد اللبناني للجودو”، ولكنني لم أفعل، ليس لأنني متيقن بأن جوابه سيكون “أطروحة” طويلة، يحاول من خلالها، إقناعي بصوابية “قراره”، مع انه ضمناً غير “مقتنع”، ويعرف أن مركزه “الدولي”، يحتم عليه البقاء فوق “المنازعات”، وليس لأنني كنت “أشك” بالحصول منه على جواب صريح و”صحيح”، بل لأن صداقتي معه، وعمرها اكثر من 50 عاماً، تمكنني من “قراءته غيبياً”.

 طوني خوري، يهوى المشاكل الرياضية، وكأن ما في اللجنة الأولمبية لا يكفيه فوجد أرضاً خصبة في “الجودو”، ساهم سابقاً في خلق مناخاتها، فأراد أن يكمل الطريق، عله يضمن صوتاً في معركته الأولمبية، عن طريق النجاح أو الانسحاب “المشروط”.

 طوني خوري، لا يخطو خطوة، الاَّ بعد دراستها جيداً، و”يبكلها” بإحكام، وطالما مرر، “مواد قانونية”، وتغاضى عن أمور كثيرة، أملاً بإثارتها، عندما تدعو الحاجة، وما “ترشحه” الأخير، إلا من هذه “الخطى” المدروسة، وإن كانت نتائجها غير مضمونة، وربما لن يكمل “المشوار” لأن ما عنده يكفيه.

 من حق طوني خوري، أن يترشح لأي منصب في أي اتحاد، ولكنني اعتقد بصدق، أنه أخطأ، ولطالما، كنت أقول له ان مركزه الأولمبي، دولياً ومحلياً، هو أرفع من عضوية أو رئاسة أي اتحاد، حتى ولو كان اتحاد “البادمنتون” مع احترامي وتقديري لكل الاتحادات والمسؤولين فيها، اعتقد أنه إذا نجح، لن يقدر على العطاء كما يجب، وإن “فشل” يكون فشله معيباً، وهو الذي له مكانته الرياضية في كل الدول، ويمثل رئيس اللجنة الأولمبية الدولية في مناسبات كثيرة.

 هو حر في قراره، وأنا من حقي ومن واجبي أن أقول لصديقي، انه أخطأ... ومن يدري، ربما أكون أنا المخطئ، وهو على صواب، وفقه الله، سواء انسحب أم استمر في المعركة.

 

free hit counter