نعيم نعمان ...  والرياضة

 

 

من نافذتي

حوار الرياضة مقطوع

08 / 06 / 2006

اليوم “يضبضب” أهل الحوار سجالاتهم العنيفة، ويعودون بها الى طاولة الحوار.

اليوم يتعانقون، ويبتسمون للمصورين ويبدأون حوارا نهايته معروفة، وغدا يتفرج اللبنانيون على الصور الباهتة والابتسامات الزائفة، ويقرأون “اللقطات” التي سجلتها وسائل الاعلام، ويضحكون بمرارة ممزوجة بالألم، ويضيع الأمل من جديد. الرياضة على نهج السياسة تسير، ولكن اهلها لا يتحاورون، بل يناقش امورهم، سياسيون هم اوصياء على الرياضة واهلها، يغلبون مصالح احزابهم وتياراتهم على مصالحها، يفصلون ويخيطون اثوابها، ويلبسونها لاداريين خانعين، ينفذون التعليمات و”الأوامر” من دون نقاش او “حوار”.

الرياضة في حاجة الى نقاش جدي وحوار صادق ومصارحة جريئة لانها صارت في أسوأ حال ولان المعنيين بها منشغلون عنها بأمور بعيدة عن نبل رسالتها وعن الغاية، التي قالوا انهم جاؤوا الى الرياضة من اجلها. اليوم يجتمع اهل الحوار، بينما يكون اهل الرياضة منهمكين في “تركيب” تسويات من شأنها ان تلفلف شوائب رياضية كثيرة رافقت المسيرة الرياضية في الاشهر الماضية واضرت بها، وكشفت النوايا، وضيعت الصدق والمصداقية.

أهل الرياضة، لم يعرف بعضهم، حتى اليوم، ان رياضتهم صارت وعودا من دون تنفيذ وانتهاكا للقوانين من دون محاسبة، وطلات أكل وإعلام وإعلان.

المونديال”، سينسينا الى حين، ما نعانيه في لبنان، سياسيا ورياضيا واقتصاديا، كل لبنان سيتابع فعالياته بشوق، وينسى الحوار وأهله، واللجنة الاولمبية ومشاكلها، والرياضيون، سينسون حتما “دجل” بعض رؤساء الاتحادات واستزلامهم وخنوعهم.

ربما ان حوار الرياضة المقطوع افضل من حوار اهل السياسة “المتقطع”.

غدا، مع المونديال نرتاح من بعضفرسان الكلام”.

نعيم نعمان

مات الضمير وضاعت الكرامات

 معيب ما يجري في بعض الاوساط الرياضية من تركيب مسبق لنتائج بعض المباريات، وخزي وعار على بعض الاداريين الذين يشاركون في هذه الجرائم الرياضية اللاأخلاقية. ومخجل ان ترتكز هذه التركيبات على أسس طائفية في قسم منها، وترضيات للمحاسيب والأزلام في بعضها، وما تبقى يندرج في باب النكايات وتصفية الحسابات.

ان ما نقوله، هو حقيقة يرددها الوسط في اكثر من مجال، وخصوصا في مراحل "الترفيع والتنزيل" في لعبتين منتشرتين او اكثر. ألمحنا للموضوع سابقا، ولكن "المخططين" لم يرتدعوا لا هنا ولا هناك، ما اضطرنا للتطرق الى هذا العيب بإسهاب اكثر، ونرجو الا نضطر الى ذكر الأسماء وتسمية الفرق وتحديد التواريخ وسرد الوقائع. قصص وحكايات تروى عن نتائج تعرف مسبقا لتؤكد ان هذا الفريق باق في الفئة التي هو فيها، وذاك الفريق سيسقط الى الفئة الأدنى، الى ما هناك من روايات مشينة يرددها الوسط الرياضي ويهمس بها بعض مسؤولي الاتحادات المعنية ومنهم من كان مشمئزاً مما يجري، ولكن ما في اليد حيلة.

صحيح انه من الصعب إثبات رشوة، او تأكيد تعمد خسارة، ولكن الصحيح ايضا أن الامور ستتفاقم اذا لم تتخذ اي اجراءات لوقف هذا التدهور الأخلاقي الذي افقد الرياضة نبلها وضيع رسالتها.

اذا لم يكن كل ما يحكى حقيقيا، فان الأكيد ان جزءاً كبيراً مما يقال، صحيح واكيد، وكثير من الناس شاهدوه وتعجبوا من حدوثه.

في الرياضة او بعضها الضمير مات، وضاعت الكرامات وصارت هذه الرياضة، سياسة وطائفية وبيع وشراء ووعود كاذبة وتركيب مباريات واستزلام ومحسوبيات.

المعنيون بهذا الكلام، ربما لا نعرفهم كلهم، ولكنهم هم يعرفون انفسهم. نناشدهم ان يصححوا مسارهم اذا كانوا فعلا يريدون رياضة مزدهرة. عيوب الرياضة في لبنان كثيرة واكثرها عيبا، تركيب نتائج المباريات، وتسخير الضمير وبيع الكرامات. مرة جديدة نرجو الا يضطرنا البعض الى ذكر تفاصيل اوسع.

نعيم نعمان

لعبة الحوار

 اليوم يعود “أهل الحوار” الى حوارهم من اجل عزة هذا الوطن ونصرة شعبه المسكين، كما يقولون، بينما “اهل الرياضة” مقطوع الحوار بينهم وكلهم يعملون من اجل ازدهار الرياضة ووحدة الصف فيها، كما يزعمون.

نحن حيارى وصرنا لا نصدق احداً منهم، لان الممارسات الخاطئة لم تتبدل، لا هنا ولا هناك، والشعب يزداد بؤساً ومأساة الرياضة تكبر، ويبقى القاسم المشترك بين الحوار القائم والآخر المقطوع، حب المراكز والمناصب، وبلوغ الكراسي بأي ثمن، وتأمين المحاصصة، واستمرار العزف على اوتار المذاهب والطوائف.

حوار اليوم، شهدنا نماذج منه في وقت مضى وعرفنا ان لا خير منه يرتجى، وحوار اهل الرياضة فتشنا عنه ووجدناه في تدخلات سياسية و”اعانات” مالية ورفع اياد من دون نقاش وخفضها من دون معرفة الاسباب. حوار اهل الرياضة يبدأ بهتافات مذهبية وسياسية على الملاعب وينتهي بقرارات تعسفية في المكاتب مروراً بتركيب نتائج طائفية ومناطقية على الملاعب.

حوار اهل الرياضة، يبدأ باعتراض في وزارة الشباب والرياضة وينتهي في المحاكم، ويتجدد كلما زاد التدخل وضاعت الحقوق.

حوار اليوم، نتائجه سبقته، اعلنوا عنها مسبقاً، وفقهم الله.

اما الحوار الضائع في الرياضة، مطلوب مع الوزير من اجل تسريع التشريعات التي من شأنها تصحيح اوضاع كثيرة، مطلوب مع اركان الرياضة من اجل وقف الممارسات الخاطئة في اللجنة الاولمبية وانتخاباتها، مطلوب مع رؤساء النوادي وروابط المشجعين من اجل توعية الجمهور والتوقف عن الهتافات الطائفية والسياسية، مطلوب مع من بقي من اهل “الذمة والضمير” من اجل العودة الى نبل الرسالة الرياضية، ووضع حد “لتركيبات” نتائج المباريات.

لعبة الحوار تسلية جديدة، فلماذا لا نتسلى ونلعب بها في الرياضة ايضاً؟

نعيم نعمان

 

 

 

نعيم نعمان ...  والرياضة

 

مزيكاتية الرياضة

صحوة ضمير ووقفة عز

 

هذه الرياضة التعيسة كل ما فيها يستوجب اصلاحاً سريعاً، ومعظم من فيها عرضة للشبهات والانتقاد، مسارها خاطئ من “رأس هرمها” حتى اصغر ناد في اصغر قرية.

الرياضة عندنا، صارت احترافاً في ظل قوانين هواية، المال سيدها، والسيادة تسيّرها، والطائفية تتحكم بها. اطلاق الوعود، شعار قادتها، ونسيانها ميزتهم، فيها دجل ونفاق ومساومات وتسويات، وازلام ومحسوبيات وهدر مال وسرقات، قوانينها تسخر وتنتهك في سبيل ارضاء “الأسياد” وإعلامها تتقاسمه المحاور القائمة.

رياضتنا ملأى باداريين مستزلمين، يتزلفون ويزحفون في سبيل “كرسي زائل” يتربعون فوقه، فيها حكام باعوا الضمير، يشاركون في تركيب نتائج مباريات او تبديلها، واعضاء لجان واتحادات يبيعون ويشترون بحسب سوق “العرض والطلب”. معظم المسؤولين عنها لا هم لهم الا ارضاء من جاء بهم، وستر عيوبهم ونواقصهم وابعاد عنهم كأس المحاسبة.

انها الرياضة اللعينة في الزمن الرديء. ولكن الامل يبقى في “الوجه الآخر” لهذه الرياضة، حيث يكافح ابطال من عندنا، ويحصدون الميداليات ويحرزون البطولات رغم انعدام المساعدات، وعوز في المال من شأنه ان يساهم في تنمية المواهب وتفعيل الاعداد والتدريب، كما فيها اداريون يعطون ولا يأخذون، يحترمون القوانين ولا يستزلمون، وحكام يعدلون ولا يظلمون، وكثيرون لا يهتمون بالمناصب والكراسي، ومع امثال هؤلاء يبقى لنا بصيص امل بتحقيق اصلاح موعود، و”وقفة عز” تمنع التدخلات، ومحاسبة توقف الهدر وتحد من السفر السياحي باسم الرياضة والوطن.

طالما ان الرياضة صارت وراثة مثل السياسة ووسيلة للتنفيع والانتفاع، واداة لبسط الهيمنة السياسية وتصفية الحسابات، فلا مجال لتحقيق اي وعد اصلاحي من تلك الوعود التي نثروها علينا، في الولائم والملاعب والساحات.

كان لا بد من مصارحة المسؤولين في الرياضة وعنها. وهم يعرفون ان كل ما قيل ويقال عن السوء في الرياضة صحيح، لان العلاج لا يزال ممكناً والامور لم تبلغ حد اليأس، اذا ما استعجلوا تحقيق الاصلاح الموعود وقطع دابر الفساد و”رفع الغطاء” عن المفسدين والفاسدين.

لا نحب التشاؤم ونريد ان نبقي على املنا في وزارة تهتم بالرياضة اكثر ولجنة اولمبية تضم خيرة العاملين في الوسط الرياضي واتحادات حرة غير مستزلمة. كل ما هو مطلوب “صحوة ضمير”.

نعيم نعمان

لا يستحون وإلا لاستقالوا

لو أن كل المسؤولين عن الرياضة عندنا، يهتمون بها ويخططون لمستقبلها، مثل اهتمامهم بتحقيق طموحاتهم السياسية، وتخطيطهم للبقاء فوق "كراسيهم" وإرساء قواعد أصدقائهم و"أزلامهم" في مواقع تؤمن المكاسب والسفر والجاه الرياضي، لكانت رياضتنا بألف خير، ولما كان السوء في الادارة يتفشى، والمستوى الفني، يتدنى، والقوانين تستباح. ولو أن رؤساء الاتحادات الرياضية، يعرفون مدى المسؤوليات الملقاة على عواتقهم، لما كانت مهزلة اللجنة الأولمبية، طالت، ولما كانت الجماهير، هجرت الملاعب. ولو أن معظم من يملكون "السلطة" في الرياضة، ينصرفون الى العمل البناء والتخطيط، وتطبيق القوانين واستبعاد سياسة الاستنساب والنكايات، لما كانت الوعود تبقى مجرد كلام وشعارات، والاصلاح يبقى في عالم الغيب، تعطله "المحاصصة" وتوقف "عجلته"، المظلة السياسية والطائفية.
الكل متقاعسون، يشاركون طوعاً أو قسراً، بتهديم الكيان الرياضي، وشرذمة الصفوف، وكل من موقعه، في أي مؤسسة أو اتحاد وجمعية، لا يهمه من الرياضة، إلا تأمين مصالحه من أي نوع كانت. كل الذين املوا خيراً واعتقدوا أن النهج سيتبدل، والمداخلات "الرسمية" ستتوقف، بدأوا يفقدون الأمل، لما تيقنوا أن "النهج" مستمر، ولم يتبدل الا الأشخاص.
هذا الواقع المؤسف، يلمسه كل مراقب لما يجري في الوسط الرياضي، ويتألم منه كل الذين حسبوا أن دولة المؤسسات، الموعودة، ستبصر النور، بعد كل الشعارات التي تصدرت الساحات، وكل الخطابات، التي اتعبت الناس، ولم يتعب السادة الذين ما زالوا يرددونها مذ تحقق ما أسموه استقلال 2005. ولو تجاوزنا، كل الأمور الأخرى، نجد أن الرياضة لم تتحرر من المهيمنين عليها، ومن الذين فشلوا في ادارتها وتعزيز مواقعها. لو أن المسؤولين، خصوصاً عن الرياضة، يعرفون ماذا يقال في معظمهم وعن غالبيتهم، لكانوا، استحوا واستقالوا، وافسحوا في المجال لغيرهم. الرياضة، جزء مما في هذا الوطن، وكل ما في الوطن في حاجة الى اصلاح وتغيير وتصويب.
نعيم نعمان

 

free hit counter