|
نعيم نعمان ... والرياضة
|

من نافذتي
|
|
|
بطلات وأبطال وميداليات 07/ 09/ 2006 فارس في زمن اللافروسية
لا بد من توجيه
تحية تقدير، الى الفارس اللبناني،
كريم فارس، الذي يجول الدول
العربية، مشاركاً في التصفيات
المؤهلة الى “كأس العالم في
الفروسية”، ويسجل نتائج مشرفة،
ويحتل مراتب متقدمة في “جولات”
يشارك فيها عدد كبير من الفرسان.
الاعلام، غائب تقريباً عن انجازات
“فارس لبناني”، في وقت عزّت فيه
“الفروسية” في كل لبنان ورياضته،
ولولا، بيانات “متقطعة، يرسلها
الاتحاد حول هذا الموضوع، لكان
الكثيرون يجهلون أن هذا الفارس،
عزز دور لبنان الرياضي في الخارج،
وأنه مؤهل للمشاركة في نهائيات
بطولة العالم، وحتى لو لم يحالفه
الحظ بذلك، فإن المراحل الكثيرة
التي قطعها، وكان أولاً أو ثانياً
فيها، من بين 84 فارساً من فرسان
العرب، تجعل منه بطلاً نعتز
ونفاخر به. هذا الفارس، الذي يمثل
“الفروسية” الحقيقية، في زمن “اللافروسية”
في أكثر من رياضة وأكثر من مجال،
سجل للبنان، موقعاً رياضياً
مشرفاً، وسجل لاتحاده، انجازاً
مرتكزاً على “التفاف” الفرسان
حول اتحادهم، و”التفاتة”
الاتحاد نحو فرسانه. ما قيل وحكي
عن “مخالفات” ارتكبها، بعض
الموظفين أو بعض الاعضاء في
الاتحاد، كتبنا عنها ما يكفي،
واليوم نكتب عن اتحاد نشيط، انبعث
من تحت انقاض “تشرذم” كان سائداً
في أجواء اللعبة، قبل مجيء اللواء
سهيل خوري، منذ أكثر من 11 سنة.
في هذا “الزمن
العصيب”، كم نحن في حاجة الى
فرسان يجسدون نبل الفروسية،
ويكونون في السياسة والرياضة، مثل
“كريم فارس” وهو يمتطي جواده،
ويتخطى “الحواجز والمعوقات” في
سبيل سمعته الرياضية، وسمعة وطنه.
لو كانت مشاركة هذا “الفارس
اللبناني” تحظى بدعم وسيلة
اعلامية، لربما كان ما يحققه،
يتصدر اخبار الرياضة في الوسائل
الاعلامية كلها، لا في قسم قليل
منها. كريم فارس، انظار
اللبنانيين، تتطلع اليك، وكلنا
سنواكبك في الجولة الأخيرة من
الدوري العربي في سورية، ابتداء
من 21 آذار، وفي المانيا حيث نتمنى
أن تتأهل لبطولة العالم، وتكون “فارس
لبنان” فيها. زملاؤك الفرسان
كلهم، انت تمثلهم، تذكر ذلك وأنت
على صهوة جوادك. وفقك الله، وأعاد
“الفروسية” لكل رجال لبنان.
نعيم نعمان
|
|
صرخة بطل
تفاجأنا بجان كلود رباط،
يحل رابعاً في مسابقة "الوثب العالي" في دورة العاب غرب
آسيا، الثالثة، لاننا كنا نتمنى ونعتقد انه سيكون "اول"،
بالرجوع الى رقمه القياسي المسجل، ولكن المفاجأة، زالت،
عندما اختصر هذا "البطل اللبناني"، معاناته، ومعاناة
الكثيرين من أمثاله، ممن لا يلقون رعاية رسمية، نطالب بها
دائماً، عندما قال: "يطالبني المسؤولون، بتحقيق نتائج جيدة،
في الوقت الذي لا يقدمون فيه، اي تسهيلات، وبالتالي لا
يمكن تحقيق النتائج المرجوة، من دون وجود مدرب يعمل على
تصحيح اخطائي".
انها صرخة ألم، وحقيقة
مؤلمة، لواقع رياضي، يعيشه ابطالنا الرياضيون.
جان كلود رباط بطل، برز في
الرياضة التي اختارها، لم يلق مساعدة او تشجيعاً، بالقدر
الذي يستحقه، فبدأ نجمه "يخبو" ولو الى حين، كما هي الحال
مع كثيرين في العاب متنوعة، تقضي "اللامبالاة" على
طموحاتهم وآمالنا بهم.
جان كلود رباط، يقول: "جئت
الى هنا (قطر) بالحاح من المسؤولين، لكنني لن اتوجه الى
النيجر، للمشاركة في العاب الفرنكوفونية". ترى كم هو متألم
هذا اللبناني الأصيل ليرفض سفراً، في وقت يتزاحم فيه
المسؤولون والاداريون على "السفر الرياضي"، وترى من هم
الذين "الحوا" عليه، ليشارك من دون استعداد، وكأن سمعة
الرياضيين لا تهمهم، وسمعة لبنان لا تعنيهم.
جان كلود رباط، عرفناه
بطلاً، واليوم، نكبر فيه صراحته، وصدقه، ونتألم معه، لأن "صرخته"
جاءت خير دليل على معاناة، يعيشها رياضيونا الابطال.
وزير الشباب والرياضة د.
احمد فتفت، وانا لا ازال من المؤمنين بصدق نواياه، نتمنى
عليه، لفتة ابوية الى كل بطلة او بطل في حاجة الى رعاية
فنية، وان يطلق بالتعاون مع اللجنة الأولمبية وسائر
المؤسسات، حملة لتنمية القدرات والمواهب الرياضية حتى ولو
اضطر الى وقف سفر البعثات لفترة من الزمن و"حجب" المساعدات
عن كل الذين يسيئون استعمالها.
الرياضة في حاجة الى
مدربين، يعطون ابطالاً، وجان كلود رباط، هو قال، انه يحتاج
الى مدرب يصحح اخطاءه انه بطل يتألم، ولا أحد يبالي.
نعيم نعمان
|